كوريا الجنوبية تدعو مجموعة العشرين لدعم خفض التوترات مع الشمال
دعت كوريا الجنوبية الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إلى دعم الجهود الرامية لخفض التوترات في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدة أهمية الحوار والتواصل بين الكوريتين باعتبارهما السبيل الأكثر فاعلية لتجنب التصعيد وتعزيز فرص التعايش السلمي في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون إن بلاده تعتزم مواصلة العمل من أجل تخفيف حدة التوترات وتحقيق الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، مشددًا على ضرورة تعزيز قنوات التواصل والحوار بين سول وبيونج يانج، بما يسهم في الحد من المخاطر الأمنية وتهيئة الأجواء أمام تسوية الخلافات القائمة.
وجاءت تصريحات الوزير الكوري الجنوبي خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، الذي عُقد في مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث استعرض توجهات بلاده إزاء التطورات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، ودعا الدول المشاركة إلى تقديم الدعم والتعاون مع الجهود التي تبذلها الحكومة الكورية الجنوبية لتحقيق السلام والاستقرار.
وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية «كيه بي إس»، الأحد، فإن تشو هيون أكد التزام حكومته بمواصلة المبادرات التي تستهدف تعزيز التعايش السلمي، والعمل على خفض مستويات التوتر، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، وما تثيره من مخاوف بشأن احتمالات اتساع نطاق المواجهة.
وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الكوري الجنوبي من التداعيات الخطيرة لتعميق التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، معتبرًا أن تطور هذا التعاون لا يقتصر تأثيره على العلاقات بين البلدين، بل يمتد ليشكل تحديًا مباشرًا للأمن في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة بأكملها.
وأوضحت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن الوزير تناول المخاطر المرتبطة بتزايد التنسيق العسكري بين بيونج يانج وموسكو، في ظل ما قد يترتب على ذلك من تغيرات في التوازنات الأمنية الإقليمية، وزيادة التحديات التي تواجه الدول المعنية بالحفاظ على الاستقرار في شرق آسيا.
وتنظر سول إلى العلاقات العسكرية المتنامية بين كوريا الشمالية وروسيا باعتبارها أحد الملفات التي تستدعي متابعة دولية، خاصة مع ارتباطها بحسابات الأمن الإقليمي والتطورات العسكرية في المنطقة، وهو ما يجعل تعزيز التعاون بين الدول المعنية ضرورة للحد من تداعياتها المحتملة.
ولم تقتصر مواقف تشو هيون خلال الاجتماع على القضايا المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية، إذ تطرق أيضًا إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي من أجل حماية حرية الملاحة وضمان سلامة حركة السفن عبر المضيق، في ظل التهديدات التي تواجه أمن الممرات البحرية الدولية.
وشدد الوزير على أن الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل قضية ذات أهمية دولية، نظرًا لتأثير أي اضطراب في حركة المرور البحري على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على الأمن الغذائي وسبل معيشة المواطنين في مختلف الدول.
وأشار تشو هيون إلى انضمام كوريا الجنوبية مؤخرًا إلى إعلان دولي تقوده الاتحاد الأوروبي، يعارض فرض قيود غير قانونية على حركة المرور عبر المضائق الدولية، مؤكدًا أن بلاده تدعم المبادئ التي تضمن حرية الملاحة وعدم عرقلة حركة السفن في الممرات البحرية الحيوية.
كما أكد التزام سول بمواصلة تقديم مساهمات عملية لضمان حرية وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، والعمل مع الشركاء الدوليين لمواجهة التهديدات التي قد تؤثر على أمن الممرات البحرية واستقرار حركة التجارة والإمدادات العالمية.
وتعكس مواقف وزير الخارجية الكوري الجنوبي خلال اجتماع مجموعة العشرين اهتمام سول بطرح الملفات الأمنية ذات التأثير الإقليمي والدولي على طاولة النقاشات متعددة الأطراف، سواء فيما يتعلق بالتوترات بين الكوريتين أو التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، إلى جانب حماية الممرات البحرية الدولية.
وتسعى كوريا الجنوبية من خلال تحركاتها الدبلوماسية إلى حشد دعم دولي لجهود خفض التصعيد في شبه الجزيرة الكورية، بالتوازي مع تعزيز التعاون بشأن أمن الملاحة والتعامل مع التحديات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين الدول لمواجهة الأزمات الأمنية والاقتصادية المتشابكة.





